الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 102
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
محققا مدققا متبحرا جامعا كاملا صالحا ورعا ثقة فقيها محدّثا متكلّما حافظا شاعرا أديبا منشيا جليل القدر عظيم الشّأن حسن التّقرير قرء على أبيه وعلى السيّد محمّد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي يعنى صاحب المدارك وقرء على الميرزا محمّد بن علي الأسترابادى وغيرهم من علماء عصره ثم عدد كتبه وعنونه في اللّؤلؤة ونقل قرائته على والده وصاحب المدارك ثم قال ولمّا انتقلا إلى رحمة اللّه بقي مدّة مشتغلا بالمطالعة ثم سافر إلى مكة المشرّفة واجتمع فيها بالميرزا محمد الأسترابادى صاحب كتاب الرّجال فقرء عليه الحديث ثمّ رجع إلى بلاده وأقام بها مدّة قليلة ثم سافر إلى العراق خوفا من أهل النّفاق وعداوة أهل الشّقاق وبقي مدّة في كربلا مشتغلا بالتّدريس ثم سافر إلى مكّة المشرفة ثم رجع منها إلى العراق وأقام فيها مدّة ثم عرض له ما يقتضى الخروج عنها فسافر إلى مكة المشرّفة وبقي فيها إلى أن توفّى إلى رحمة اللّه إلى أن نقل عمّن نقل عن الشّيخ عبد اللّه بن الحاج صالح البحراني أنّه شاهده وذكر انّه ليس في مرتبة الإجتهاد لأنّه من شدّة دقته لم يقف على شيء وقد نقل عن والده الشّيخ حسن ره انّه ارّخ ولادته بعاشر شعبان سنة ثمانين وتسعمائة وارّخ ولده الشّيخ على وفاته بعاشر ذي القعدة سنة الف وثلاثين فيكون عمره الشّريف خمسين سنة 10547 محمّد بن الحسن بن سعيد أبو جعفر الصّايغ قد وقع الخلاف في كون اسم أبيه مكبرا أو مصغّرا فعنونه النّجاشى مصغّرا حيث قال محمّد بن الحسين بن سعيد الصّايغ كوفي نزل في بنى ذهل أبو جعفر ضعيف جدا قيل إنه غال له كتاب التّباشير وكتاب نوادر أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد الأنباري قال حدثنا أحمد بن محمد بن رياح قال حدّثنا محمّد بن الحسين الصّايغ بكتبه ومات محمّد بن الحسين لإثنتى عشر بقين من رجب سنة تسع وستّين ومأتين وصلّى عليه جعفر « 1 » المحدث المحمّدى ودفن في جعفى انتهى فتراه كرّر اسم أبيه مصغّرا ثلث مرّات على وجه لا يحتمل فيه اشتباه النّاسخ ومثله في التّعبير مصغرا كلام ابن الغضائري وهو قوله محمّد بن الحسين بن الصّايغ أبو جعفر كوفىّ غال ضعيف لا يلتفت اليه انتهى ومثلهما فعل ابن داود وفي رجال الشّيخ ره عدّ محمّد بن الحسين الصّايغ ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وفي الفهرست أيضا صغره حيث قال محمّد بن الحسين الصّايغ له نوادر رويناها بهذا الإسناد عن حميد عن محمّد بن الحسين ومات الصّايغ سنة تسع وستّين ومأتين انتهى وأراد بالإسناد جماعة عن أبي المفضّل عن حميد وعنونه في القسم الثّانى من الخلاصة مكبرا ضابطا كذلك حيث قال محمد بن الحسن بغير ياء بعد السّين ابن سعيد الصّايغ بالغين المعجمة كوفي نزل في بنى ذهل أبو جعفر ضعيف جدا قيل انّه غال لا يلتفت اليه انتهى وعلى كلّ حال فلا شبهة في وحدة الرّجل مصغرا كان اسم أبيه أو مكبرا بقرينة اتحاد الكنية وما ذكروا في ترجمته وكان العلّامة متفرّد في ذكره مكبّرا وعليه فلا مستند لتضعيفه ايّاه ورميه له بالغلوّ ضرورة تعبير من اخذ هو منه التّضعيف والرّمى بالغلوّ عبرة مصغرا ثم لا يخفى عليك انّ النّجاشى ضعّف الرّجل صريحا والاطمينان التّام به يورث اليأس من اصلاح حال الرّجل نعم غلوه غير ثابت لكشف نسبة النّجاشى ذلك إلى القيل عن تامّله فيه وصلاة جعفر المحمدي عليه يومى إلى عدم غلوّه ولا تنافى ضعفه لكن لا نتيجة للتأمل في غلوّه بعد رميه بالضّعيف كما هو ظاهر نعم عدّ ابن النديم ايّاه من فقهاء الشيعة كان ينفع في اثبات حسنه لولا تضعيف النّجاشى ره إياه ثم انّك قد سمعت من النّجاشى رواية أحمد بن محمد بن رياح عنه وبه ميزه في المشتركات وسمعت من الشّيخ رواية حميد عنه واليه نظر الطريحي في تميزه برواية حميد عنه فما في مشتركات تلميذه من نقل ذلك عن شيخه وتامّله في ذلك لا وجه له 10548 محمّد بن الحسن بن شمون أبو جعفر البغدادي الضّبط قد ضبط غير واحد شمون بالشين المعجمة المفتوحة والميم والواو والنّون وظاهر سكوت العلّامة عن بيان تشديد الميم هو تخفيفها ولكن صرّح غير واحد بتشديدها وعن كشف الرموز والتّنقيح والحاوي زيادة العين بين الميم والواو ولعلّه من غلط النّساخ كما هو كذلك فيما حكى عن الحاوي فانّ الموجود فيه في خمسة مواضع من ترجمته شمون بغير عين فنسخة الحاكي عنه كانت مغلوطة قطعا ولعلّ الحال كذلك بالنّسبة إلى نسخة الكشف والتّنقيح الترجمة قد عدّ الشّيخ ره محمّد بن الحسن بن شمون البصري تارة من أصحاب الجواد ( ع ) وأخرى بزيادة غال من أصحاب الهادي ( ع ) وقال في الفهرست محمّد بن الحسن بن شمون البصري له كتاب رويناه بهذا الإسناد عن أحمد بن أبي عبد اللّه عنه والإسناد جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطة عن أحمد وقال النّجاشى محمّد بن الحسن بن شمون أبو جعفر بغدادي واقف ثم غلا وكان ضعيفا جدا فاسد المذهب وأضيف اليه أحاديث في الوقف وقيل فيه فامّا من ذكره فانّ أبا عبد اللّه بن عيّاش حكى عن أبي طالب الأنباري أنه قال حدّثنى الحسين بن القاسم بن محمد بن أيوب ابن شمون قال حدّثنى محمد بن الحسن قال سمعت أبا الحسن موسى ( ع ) يقول من خبرك انه مرّضنى وغسّلنى وحنّطنى وكفّننى والحدنى وقبّرنى ونفض يده من التراب فكذّبه وقال من سئل عنى فقيل [ فقل ] حىّ والحمد للّه لعن اللّه من سئل عنى فقال مات وعاش محمّد بن الحسن بن شمون مائة واربع عشرة سنة وقيل انّه روى عن ثمانين رجلا من أصحاب أبى عبد اللّه ( ع ) وقيل انّه سمع من أبى الحسن عليه السّلم حديثين ومات محمّد بن الحسن سنة ثمان وخمسين ومأتين وقيل انّ ال الرّضا ( ع ) مولانا أبا جعفر وأبا الحسن وابا محمّد عليهم السّلم يعوّلونه ويعولون أربعين نفر كلّهم عياله وأخبرنا بسنّه أبو عبد اللّه الخمرى رحمه اللّه قال حدثنا الحسين بن أحمد بن المغيرة الثلّاج قال حدّثنا علىّ بن الحسين بن القاسم بن محمّد بن أيوب بن شمون أبو القاسم قال حدّثنا أبى الحسين بن القاسم قال عاش محمّد بن الحسن بن شمون مائة سنة واربع عشر سنة وروى محمّد بن إسحاق بن ابان عنه حديثا فيه دلالة لأبى الحسن الثّالث عليه السّلم واسحق مشكوك في روايته واللّه اعلم له من الكتب كتاب السّنن والآداب ومكارم الأخلاق وكتاب المعرفة أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا عبد اللّه بن أحمد الأنباري قال حدثنا الحسين بن القاسم عنه وله كتاب نوادر أخبرنا أحمد بن علي قال حدّثنا أحمد بن أبي رافع عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن محمد عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمون بكتبه كلّها ما خلا التّخليط قال أبو المفضّل حدثنا أبو الحسين رجا بن يحيى بن سامان العبرتائى وأحمد بن محمد بن عيسى بن العراد [ العداد ] جميعا عنه وهذا طريق مظلم وأخبرنا أبو الحسن بن الجندي قال حدّثنا أبو علىّ بن همام قال حدّثنا عبيد اللّه بن العلا المذارى عن محمّد بن الحسن بن شمون قال ورد داود الرقى البصرة بعقب اجتياز أبى الحسن موسى عليه السّلم بها في سنة تسع وسبعين ومائة فصار بي أبى اليه وسأله عنهما فقال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلم يقول سواء على النّاصب صلّى أم زنا انتهى وقال الكشي ما روى في أبى الحسن محمّد بن شمون أبو على أحمد بن علي بن كلثوم السّرخسى قال حدّثنى إسحاق بن محمّد بن ابان البصري قال حدّثنى محمّد بن الحسن بن شمون انّه قال كتبت إلى أبى محمّد عليه السّلم اشكو اليه الفقر ثم قلت في نفسي أليس قال أبو عبد اللّه ( ع ) الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا والقتل معنا خير من الحياة مع عدونا فرجع الجواب انّ اللّه عز وجل يمحّص أوليائنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر وقد يعفو عن كثير وهو كما حدّثتك نفسك الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا ونحن كهف لمن التجأ الينا ونور لمن استضاء بنا وعصمة لمن اعتصم بنا من احبّنا كان معنا في السّنام الأعلى ومن انحرف عنا فإلى النار قال أبو عبد اللّه ( ع ) تشهدون على عدوّكم بالنّار ولا تشهدون لوليّكم بالجنّة ما يمنعكم من ذلك الّا الضّعف وقال محمّد بن الحسن لقيت من علة [ اذى ] عيني شدّة وكتبت إلى أبى محمد ( ع ) اسئله ان يدعو لي فلمّا نفذ الكتاب قلت في نفسي ليتني كنت سئلته ان يصف لي كحلا اكحلها به فوقّع بخطّه يدعو لي بسلامتها إذا كانت إحديهما ذا هبة وكتب بعده أردت ان أصف لك كحلا عليك بصبر مع الأثمد وكافورا
--> ( 1 ) هو جعفر بن عبد الله راس المندر الذي تقدم عنوانه في محله